مركز الأسرى للدراسات :الاحتلال اعتقل 1930 فلسطينيا الشهر الماضي بينهم 15 نائباً و240 طفلاً

أصدر مركز أسرى فلسطين للدراسات، تقريراً عن عمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وكذلك فلسطين المحتلة عام 1948. وحسب التقرير فقد شهد الشهر الماضي سابقة في عمليات الاعتقال، كونها طالت ما يقارب ألفي من أبناء الشعب الفلسطيني، ولم تستثن اياً من شرائح المجتمع الفلسطيني.
المركز رصد ما يزيد عن 1930 حالة اعتقال خلال تموز/ يونيو الماضي، من بينهم 800 من الضفة الغربية، و300 من مدينة القدس، و630 من أراضي الـ 48، و200 من قطاع غزة.
ومن بين المعتقلين 15 من نواب البرلمان الفلسطيني «المجلس التشريعي»، وحوالي 240 طفلا، وعشرات النساء، من بينهم صبحية الفاخوري (61عاما) وهي والدة الأسرى حسن وحسام وحسين وحجازي ومحمد وزياد القواسمي، وكذلك العشرات من الأسرى المحررين، والمرضى، والمعاقين، والصحافيين، والناشطين، والأكاديميين، في ما أعاد الاحتلال اعتقال الشيخ خضر عدنان احد قادة حركة الجهاد الاسلامي الذي أفرجت عنه بعد إضراب عن الطعام طال أشهرا.
وأوضح الباحث رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز أن علميات الاعتقالات ارتفعت خلال الشهر الماضي وذلك جراء الحملة الشرسة التي بدأتها سلطات الاحتلال منتصف حزيران/ يونيو الماضي بعد حادثة اختفاء المستوطنين الثلاثة في الخليل.
وكان اللافت في هذه الاعتقالات هو شمولها لإعداد كبيرة من فلسطينيين في أراضى الـ 48، والتي طالت ما يزيد عن 630 منهم، وذلك بسبب المظاهرات العارمة التي عمت الداخل الفلسطيني احتجاجا على استشهاد الفتى «محمد أبو خضير» على يد المستوطنين، كذلك نفذ الاحتلال حملة اعتقالات لمنع المواطنين من الخروج في مسيرات التضامن مع قطاع غزة الذي شهد عدوانا واسعاً في بداية الشهر الماضي ولا يزال مستمراً، وقد أطلق الاحتلال سراح غالبية هؤلاء المعتقلين.
وأشار الباحث الأشقر إلى أن تصعيداً واسعاً في الاعتقالات شهدته مدينة القدس وذلك باعتقال ما يزيد عن 300 مواطن مقدسي أيضا لردع المظاهرات التي خرجت تندد بمقتل الطفل ابو خضير حرقا.
الشهر الماضي شهد حملة قاسية ضد نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، فى الضفة الغربية والقدس، حيث اختطف الاحتلال 15 منهم، ليرتفع عدد النواب المختطفين حتى الان الى 38 نائبا. وكان قد اعتقل خلال شهر حزيران/ يونيو أيضا 12 نائبا.
وقد حولت محاكم الاحتلال سبعة من هؤلاء النواب إلى الاعتقال الإداري لفترات مختلفة خلال تموز/ يوليو، بينما لا يزال الباقون موقوفين، ويتوقع أن يتم تحويلهم إلى الاعتقال الاداري خلال الأيام القادمة.
وخلال العدوان الهمجي على قطاع غزة اختطفت قوات الاحتلال ما يزيد عن (200) مواطنا من المدنين الذين رفضوا مغادرة منازلهم أو لم يستطيعوا مغادرتها نتيجة القصف الشديد، وذلك بعد تقدمه لعدة مئات من الأمتار داخل الأراضي الفلسطيني، وقام باقتيادهم إلى معسكر خاص تم إعداده داخل الأراضي المحتلة من الجانب الصهيوني، والتحقيق معهم لساعات أو أيام، بهدف الحصول على معلومات حول المقاومة، ثم قام بإطلاق سراح ما يزيد عن (75) منهم وإلقاءهم على حاجز بيت حانون، بينما لا يزال العشرات من المواطنين قيد الاعتقال والتحقيق وبعضهم من الجرحى، حيث اعتقل الاحتلال عددا من المصابين، وبعضهم تم اختطافه من داخل سيارات الإسعاف وهو في حالة الخطر، مما يشكل خطورة على حياته، وقد أفرج عما يقارب من (16) من الجرحى بعد انتهاء التحقيق معهم ليومين.
وأتهم المركز الذي يعنى بشؤون الأسرى، سلطات الاحتلال بإعدام العديد من الأسرى بعد اعتقالهم مباشرة، إما بإطلاق النار المباشر عليهم، بعد إصابتهم والسيطرة عليهم، أو تركهم ينزفون حتى الموت دون علاجهم أو السماح لسيارات الإسعاف نقلهم للعلاج، مما أدى إلى استشهادهم، أو استخدامهم كدروع بشرية لصد هجمات المقاومة.
وقد فقد ما يزيد عن 20 أسيراً من قطاع غزة عددا من أفراد عائلاتهم أو أقاربهم خلال الحرب على غزة، وكذلك تم تدمير العديد من منازل الأسرى بشكل كامل.
وأفاد الأشقر أن أعداد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال ارتفعت خلال شهر تموز الماضي وذلك بعد أن فرضت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري على 81 أسيراً جديداً، ووصلت أعداد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال إلى ما يزيد عن 445 أسيراً إداريًا، من بينهم 25 من النواب.
ووصل عدد الإداريين نهاية الشهر الماضي إلى 364 أسيراً، ويرشح ارتفاع العدد نتيجة وجود عدد كبير من المعتقلين الجدد لا زالوا يخضعون للاستجواب والتحقيق والتوقيف وينتظر أن يتم تحويل العشرات منهم أيضا إلى الاعتقال الإداري خلال الأيام القادمة.
ورصد 26 عملية اقتحام واعتداء على الأسرى خلال تموز/ يوليو الماضي، واستغل الاحتلال العدوان على قطاع غزة وانشغال وسائل الإعلام بتغطيه آثار العدوان المستمر للتنكيل بالأسرى وفرض مزيد من التضييق والقمع بحقهم.
وطالب المركز المؤسسات الأممية التدخل العاجل لوقف سياسة الاعتقالات العشوائية التي تنفذها سلطات الاحتلال، التي رفعت أعداد الأسرى إلى ما يزيد عن (6200) أسيرا.